361

Al-qawl al-mubīn fī sīrat Sayyid al-Mursalīn

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Publisher

دار الندوة الجديدة بيروت

Publisher Location

لبنان

Regions
Egypt
الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ ١.
ومع هذا فقد بلغ عدد الجيش الإسلامي ثلاثين ألفًا تقريبًا، فيهم عشرة آلاف من الفرسان ٢.

١ التوبة، من الآية ٨١.
٢ وعند أبي زرعة: كانوا سبعين ألفًا، وفي رواية أخرى عنه: أربعون ألفًا. "المواهب اللدنية" ١/ ٦٣٠. والمشهور من الروايات ثلاثون.
مسير الحملة:
اجتمع الجيش الإسلامي وأعطى الرسول ﷺ لواءه لأبي بكر الصديق ثم تحرك صوب الشام مخترقًا الصحراء وسط صهيل الخيل، ورغاء الإبل حتى وصل إلى تبوك فلم يجد فيها جيشًا للروم فعسكر فيه حوالي عشرين يومًا١، ولم ير الرسول ﷺ محلًا لتتبعهم داخل بلادهم، وأقام عند الحدود ينازل من يشاء أن ينازله متحديًا أية قوة تأتيه.

١ كما قال ابن سعد والدمياطي.
موقف أمراء الحدود:
وكان يوحنا بن رؤية أمير أيلة١ واليًا على القبائل المسيحية واليهودية في هذه المنطقة، فوجه إليه النبي رسالة يخبره فيها: إما بالإذعان وإما بالحرب، فآثر الأولى وأقبل على الرسول ﷺ معلنًا الطاعة، وعقد الرسول ﷺ معه معاهدة اتفق فيها على أن يدفع جزية قدرها ثلاثمائة دينار كل عام٢. كما وفد عليه

١ وأيلة تقع على خليج العقبة.
٢ "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٣٨ و"دلائل النبوة" للبيهقي، وغيرها.

1 / 364