373

Al-qawl al-mubīn fī sīrat Sayyid al-Mursalīn

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Publisher

دار الندوة الجديدة بيروت

Publisher Location

لبنان

Regions
Egypt
أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفاوتت الأهواء والشيع١
وقد أسلم هؤلاء القوم وحسن إسلامهم، وأقاموا مدة يتعلمون فيها القرآن ويتفقهون في الدين.
ومن هذه الوفود رسول بني سعد بن بكر، ويقال له: ضمام بن ثعلبة، وموقف هذا الرجل يدل على أنه جاء إلى الرسول ﷺ مطمئن القلب بالإيمان، وأن غرضه من هذه الوفادة هو زيادة اليقين والاطمئنان، وأنه كان مسموع الكلمة لدى قومه، ولذا لبوا رغبته واستجابوا له حينما دعاهم إلى الإسلام بعد رجوعه من مقابلة رسول الله ﷺ.
قال ابن إسحاق٢:
بعث بنو سعد بن بكر إلى رسول الله ﷺ رجلًا منهم يقال له ضمام بن ثعلبة، فقدم على رسول الله ﷺ وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلًا جلدًا أشعر ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: أيكم ابن عبد المطب؟ فقال رسول الله ﷺ: "أنا ابن عبد المطلب". قال: أمحمد؟ قال: "نعم".

١ انظر الخبر في "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٧٨، و"البداية" ٥/ ٤٢، و"الكامل" ٢/ ١٩٥ و"دلائل النبوة" للبيهقي ٥/ ٣١٣، وتمام هذه القصيدة لحسان ﵁.
٢ "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٨٤، و"طبقات ابن سعد" ١/ ٢٩٩، و"عيون الأثر" ٢/ ٢٩٧، و"البداية" ٥/ ٦٠، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٣٧٤.
والحديث أخرجه ابن إسحاق والباقون عنه، وكذلك رواه عنه أحمد وأبو داود من طريقه كما في "البداية". وكذلك أخرجه الواقدي من وجه ابن اسحاق. كلهم من طريق كريب عن ابن عباس.
وللحديث شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك، كما في "البداية" أيضًا. وانظر "صحيح البخاري" ١/ ٣٢، و"صحيح مسلم" ١/ ١٦٦ وغيرهما.

1 / 376