387

Al-qawl al-mubīn fī sīrat Sayyid al-Mursalīn

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Publisher

دار الندوة الجديدة بيروت

Publisher Location

لبنان

Regions
Egypt
للحياة الجديدة في الدار الآخرة، انتظارًا لما وعده الله سبحانه حيث يقول:
﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ ١.
وكان من الدلالات القوية على دنو أجل الرسول ﷺ تلك الآية الكريمة التي نزلت على الرسول ﷺ في ذلك اليوم، وهي قوله تعالى:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ ٢.
وقد أدى الرسول ﷺ مناسك الحج، في رمي الجمار والنحر والحلق والطواف، وبعد أن أقام بمكة عشرة أيام قفل راجعًا إلى المدينة، ولما رآها كبر ثلاثًا ثم قال:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" ٣.

١ سورة الضحى، الآيتان ٤، ٥.
٢ سورة المائدة، الآية ٣.
٣ صح في "صحيح البخاري" ٢/ ٢١٣ وغيره عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من الغزو، أو من الحج، أومن العمرة، يبدأ فيكبر ثلاث مرات، ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده".

1 / 390