مضى - بالابتداع.
[٥١] * السّمر بعد صلاة العشاء:
عن أبي بَرْزة ﵁: أن الرسول - ﷺ - كان يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها (٢)، وعن عبد الله بن مسعود ﵁: عن النبي ﷺ قال: لاسمر بع العشاء، إلا لأحد رجلين: مصلّ ومسافر (٣)، فالسمر بعد صلاة العشاء مكروه، إذا لم يكن في أمر مطلوب.
والحكمة من ذلك:
أولًا: لئلا يكون سببًا في ترك قيام الليل.
قال ابن خزيمة: «ويخطر ببالي أن كراهته ﷺ الاشتغال بالسمر، لأن ذلك يثبط عن قيام الليل، لأنه إذا اشتغل أول الليل بالسمر، ثقل عليه النوم آخر الليل، فلم يستيقظ، وإن استيقظ لم ينشط للقيام» (٤) .
ثانيًا: خشية للاستغراق في الحديث، ثم يستغرق في النوم، فيخرج وقت الصبح (٥) أو تفوته جماعة في المسجد، وفي كلا الأمرين خطر عظيم عليه، لأن ذلك من خصال أهل النّفاق، فالواجب على كل مسلم أن يحافظ على صلاة الصبح