إذا كان بعيدًا منه بالإِشارة والتسبيح.
وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر لا يردّه، لئلا يصير مرورًا ثانيًا، إلا شيئًا روي عن بعض السّلف أنه يرده، وتأوله بعضهم» (٣) .
وقد بين ﷺ إثم المارّ بين يدي المصلّي، فقال: «لو يعلم المارُّ بين يدي المصلّي، فقال: لو يعلم المارُّبين يدي المصلّي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمُرَّ بين يديه» .
قال أبو النّضر - أحد رواة الحديث ـ: لا أدري أقال أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة (٤) .
معناه: لو يعلم ما عليه من الإِثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإِثم، وفيه:
النهي الأكيد، والوعيد الشديد في ذلك (١) .
وقد استعظم الصحابة - رضوان الله عليهم - ومن بعدهم من السلف الصالح إثم المرور بين يدي المصلي، حتى إن بعضهم تمثّل فيه بآيةٍ وردت في عبادة الأصنام!!
عن عبد الله بن بريدة قال: رأى أبي أُناسًا يمرّون بعضهم بين يدي بعض في الصّلاة، فقال: ترى أبناء هؤلاء إذا أدركوا يقولون: إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون (٢) .