أخرج البخاري بسنده إلى أبي قلابة عن أنس قال: «من السنّة إذا تزوّج الرّجلُ البكرَ على
الثيّب، أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوّج الثيّب على البكر أقام عندها ثلاثًا، ثم ... قسم.
قال أبو قلابة: ولو شئتُ، لقلتُ: إنّ أنسًا رفعه إلى النّبيّ ﷺ» (١) .
سئل محمد العتبي القرطبي ﵀ عن العروس، يدخل بأهله في ليلة الجمعة، أيختلّف عن الجمعة؟ قال: «لا، ولا عن الظهر والعصر، ولا يتخلّف عنهما، ويخرج إليهما» .
ثم قال: «إذا كان مَنْ يُنظر إليه، يفتي بالجهالة جرت في الناس» (٢) .
وهذا يدلّ على أنّ هذا الخطأ قديمٌ جديدٌ، ولا زال يفتي به بعض المنتسبين للعلم، المتطفلين على موائده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
وقال العتبي أيضًا: «قال سحنون: وقد قال بعضُ النّاس لا يخرج، لأنّه حقٌّ من النبي ﷺ!!
وقال مالك: ما يعجبني للعروس ترك الصّلاة كلِّها» (٣) .
وعلّق محمد بن رشد على قول سحنون ومالك - رحمهما الله تعالى ـ: «وظاهر ما حكى سحنون عن بعض النّاس: أنّ لها الحقّ عليه، أن لا يخرج إلى جمعةٍ، ولا إلى غيرها، وهي جهالةٌ ظاهرة، كما قال مالك ﵀