تقدم، وفيه السلامة والعافية من القول على الله بغير علم، وهو موقف خطير جدًا كما لا يخفى.
وإما أن ينفوا جميع الصفات دون تفريق بين الذاتية والفعلية فيقفوا مع المعتزلة صفًا واحدًا، ليتجه المصلحون السلفيون اتجاهًا واحدًا ويواجهوا جبهة واحدة تنفي جميع الصفات ولا تؤمن إلا بالوجود الذهني هذا هو المفترض، ولكن الواقع خلاف هذا المفترض كما رأيت.
خلاصة مواقفهم من معاني تلك النصوص:
١- هناك خلف يتناقض، فيثبت بعض الصفات مع اعتقاد وجوب تأويل بعض الصفات، والخروج بها ن ظاهرها، مع وجوب اعتقاد أن ظواهر تلك النصوص غير مرادة، فالتفويض محتم إذًا، ومعناه الإعراض عن تدبر النصوص، وفهم معانيها.
وكل نص أوهم التشبيها ... أوّله أو فوّض ورم تنزيها
هكذا زعموا! ﴿أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾ ١؟!!
٢- هناك خلف ذهب بعيدًا عن النصوص، ولم يلتفتوا إلى الأدلة النقلية، فلم يثبتوا لله شيئًا من الصفات، لا الذاتية ولا الفعلية، بل وصفوا الله بسلوب كثيرة نقل كثيرًا منها الإمام أبو الحسن الأشعري الذي عاش بينهم أربعين عامًا، ثم تاب الله عليه فتاب في آخر حياته، فنقل كثيرًا من السلوب التي استخدمته الجهمية وهم غلاة المعتزلة التي تدل على أن القوم ليس لديهم مسكة من تقدير الله وتعظيمه تعالى، إذ يصرحون بعدم صلاحية النصوص في هذا الباب، فيعمدون إلى الإجمال في الإثبات،
١ سورة البقرة آية: ١٤٠.