وقد كان المفروض بل الواجب أن يكون طالب العلم على شيء من المعرفة ليتولى الإجابة على كل سؤال إذ لا بد أن يكون لكل سؤال جواب، فمثلًاَ لو سئل الإنسان: (أين الله)؟ فهو لفظ سأل به رسول الله الجارية التي يريد مولاها عتقها، إن كانت مؤمنة، وهو لا يعلم هل هي مؤمنة أم لا، ولما عرض عتقها على رسول الله ﵊ طلبها الرسول فوجه لها سؤالين فقط، اختبارًا لإيمانها.
السؤال الأول: "أين الله؟ " الجواب: في السماء.
السؤال الثاني: "من أنا؟ " الجواب: أنت رسول الله.
النتيجة: "أعتقها فإنها مؤمنة"، أي باقية على إيمانها الفطري الذي لم تلوثه الآراء الفاسدة، فليحذر الذين يحرمون استخدام هذه اللفظة في حق الله جهلًا منهم بأن الرسول استخدمها كما رأيت.
- نعم لو سئل الإنسان أين الله؟ الجواب: في السماء.
ولو سئل: (كيف الله)؟ الجواب: لا يعلم كيف هو إلا هو سبحانه إذ لا يحيطون به علمًا.
ولو سئل: (متى الله)، الجواب: هو الأول فليس قبله شيء، وهو الآخر فليس بعده شيء.
ولو سئل: (كم الله)؟ الجواب: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ .
هكذا يجب أن يُعدَّ العدة كل طالب علم، ويستحضر الأجوبة على كل سؤال مقدر وخصوصًا في هذا الزمن، زمن الكلام الكثير والعلم القليل، بصرف النظر هل هذه الأسئلة واردة، أو غير واردة أو هل هي مستساغة، أم لا؟