وقال الحافظ ابن القيم: "إن نزول الرب ﵎ إلى سماء الدنيا قد تواترت الأخبار به عن رسول الله ﷺ، رواها عنه نحو ٢٨ نفسًا من الصحابة، وهذا يدل على أنه ﷺ كان يبلغه في كل موطن ومجمع١ اهـ.
ثم سرد أحاديث الصحابة ابتداء من حديث أبي بكر ثم علي إلى آخر العدد المذكور مع الشرح والتعليق.
وقال محمد بن جرير الطبري - بعد كلام طويل حول نصوص الصفات: "وأهل العلم بالكتاب والآثار من السلف والخلف يثبتون جميع ذلك، ويؤمنون به بلا كيف ولا توهم. ويمرون الأحاديث الصحيحة كما جاءت من رسول الله ﵊"٢ اهـ.
قلت: بما في ذلك صفة النزول.
قال الحافظ ابن القيم: اختلف أهل السنة في نزول الرب تعالى على ثلاثة أقوال:
١ - أحدها: أنه ينزل بذاته، قال شيخنا: وهذا قول طوائف من أهل الحديث والسنة والصوفية والمتكلمين.
٢- وقالت طائفة منهم: لا ينزل بذاته.
٣- وقالت طائفة أخرى: نقول: ينزل، ولا نقول بذاته، ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه الرسول ﷺ ونسكت عما سكت عنه٣ اهـ.
وهذا ما يفهم من قول الإمام الأوزاعي وحماد بن زيد وإسحاق بن راهويه، وقد سبق نقل أقوالهم، وقد سئل الإمام أحمد فقال السائل: يا أبا
١ مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ص: ٣٨٠.
٢ مختصر الصواعق المرسلة ص: ٣٨٣.
٣ المصدر السابق.