227

Al-ṣifāt al-ilāhiyya fī al-kitāb waʾl-sunna al-nabawiyya fī ḍawʾ al-ithbāt waʾl-tanzīh

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه

Publisher

المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال الحافظ ابن القيم: "إن نزول الرب ﵎ إلى سماء الدنيا قد تواترت الأخبار به عن رسول الله ﷺ، رواها عنه نحو ٢٨ نفسًا من الصحابة، وهذا يدل على أنه ﷺ كان يبلغه في كل موطن ومجمع١ اهـ.
ثم سرد أحاديث الصحابة ابتداء من حديث أبي بكر ثم علي إلى آخر العدد المذكور مع الشرح والتعليق.
وقال محمد بن جرير الطبري - بعد كلام طويل حول نصوص الصفات: "وأهل العلم بالكتاب والآثار من السلف والخلف يثبتون جميع ذلك، ويؤمنون به بلا كيف ولا توهم. ويمرون الأحاديث الصحيحة كما جاءت من رسول الله ﵊"٢ اهـ.
قلت: بما في ذلك صفة النزول.
قال الحافظ ابن القيم: اختلف أهل السنة في نزول الرب تعالى على ثلاثة أقوال:
١ - أحدها: أنه ينزل بذاته، قال شيخنا: وهذا قول طوائف من أهل الحديث والسنة والصوفية والمتكلمين.
٢- وقالت طائفة منهم: لا ينزل بذاته.
٣- وقالت طائفة أخرى: نقول: ينزل، ولا نقول بذاته، ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه الرسول ﷺ ونسكت عما سكت عنه٣ اهـ.
وهذا ما يفهم من قول الإمام الأوزاعي وحماد بن زيد وإسحاق بن راهويه، وقد سبق نقل أقوالهم، وقد سئل الإمام أحمد فقال السائل: يا أبا

١ مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ص: ٣٨٠.
٢ مختصر الصواعق المرسلة ص: ٣٨٣.
٣ المصدر السابق.

1 / 255