أخطأت١، أحب إلي من أن أتكلم في علم يقال لي فيه كَفَّرْتَ".
ثم قال الشيخ سليمان ﵀: إذا فهمت ذلك وتحققته فاعلم أن الكفر الذي يخرج من الإسلام ويصير به الإنسان كافرًا وهو جحوده بما علم أن الرسول ﵊ جاء به من عند الله عنادًا، من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه التي أصلها من توحيده وحده لا شريك له، وهو مضاد للإيمان من كل وجه، ثم استشهد على ما ذكر بقول الإمام ابن القيم ﵀ إذ يقول في نونيته المعروفة:
فالكفر ليس سوى العناد وردّ ... جاء الرسول به لقول فلان
إلى أن قال ﵀:
والله ما خوفي من الذنوب فإنها لعَـ ... ـلَىَ طريق العفو والغفران
لكنما أخشى انسلاخ القلب عن ... تحكيم هذا الوحي والقرآن
ورضًا بآراء الرجال وخرصِها ... لا كان ذاك بمنة الرحمن٢
الخلاصة:
كل من نفى صفة ثابتة بالكتاب والسنة عالمًا بالنص، فاهمًا له، سالمًا من الشبهة مُوثِرًا مألوفه من آراء الرجال وغيرها، مستخفًا بالنص وغير مقدرٍ له، فقد كفر كفرًا ناقلًا عن الملة.
وأما من نفى الصفة وهو على خلاف من وصفناه فهو معذور إن شاء الله لقوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ٣، ولقوله تعالى:
١ لعل الصواب (خطأت) وإن كان النص ورد بما ذكر في صلب الرسالة في المرجع المشار إليه.
٢ منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع للشيخ سليمان بن سحمان، وهو من كبار علماء الدعوة والإصلاح في أوائل عهد الملك عبد العزيز رحمهما الله، وله مؤلفات في هذا المجال ﵀.
٣ سورة البقرة آية: ٢٨٦.