• الحكم على الحديث:
رجال إسناد الحميدي ثقات؛ وقد صحح الحديث العراقي (^١)، وابن الملقن (^٢)، والبوصيري (^٣)، لكن حصل اختلافٌ في الحديث على هشام بن عروة، على أربعة أوجه:
الوجه الأول: هشام، عن أبيه، عن عائشة، وقد رواه عن هشام اثنا عشر راويًا، وهم: (سفيان بن عيينة، وابن أبي الزناد، وجرير، والمعيطي، وحماد، والفزاري، والدراوردي، وابن أبي الفضل، ويحيى بن سعيد، والثوري، واللخمي، وحديج) ولم يصح إلا عن راويين منهم فقط، وهما: (سفيان بن عيينة، والمعيطي).
أما البقية فرواياتهم ضعيفة، وهذا تفصيل ضعفها:
- أما رواية ابن أبي الزناد؛ فإن الراوي عنه أبو داود الطيالسي، وهو بصري (^٤)، وقد قال ابن المديني عن ابن أبي الزناد: «حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب». وبنحوه قال يعقوب ابن شيبة، وعمرو الفلاس، والساجي (^٥).
- وأما رواية جرير؛ فإنه لم يجزم برواية هشام عن أبيه، وإنما قال: «أراه عن أبيه» على الشك.
- وأما رواية حماد بن سلمة -فقد اختلف فيها على أربعة أوجه:
١ - عنه، عن هشام، عن أبيه وأبي سلمة، عن عائشة، وهذا يرويه عنه يونس المؤدب.
٢ - عنه، عن هشام، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة فيما علقه البخاري.
(^١) المغني عن حمل الأسفار ٢/ ٤٤.
(^٢) البدر المنير ٩/ ٤٢٤.
(^٣) زوائد ابن ماجه ص ٢٨١.
(^٤) كما في ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ٤٠١.
(^٥) تهذيب الكمال ١٧/ ١٠٠.