266

Ṣalāt al-muʾmin

صلاة المؤمن

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» (١).
١٢ - مدح الله تعالى الخاشعين في طاعته ووصفهم له بالعلم؛ لقوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢)، والقنوت هنا هو الخشوع في الطاعة؛ ولهذا قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى: «... القنوت يرد في القرآن على قسمين: قنوت عام، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ (٣) أي الكل عبيد خاضعون لربوبيّته، وتدبيره، والنوع الثاني: وهو الأكثر في القرآن: القنوت الخاص، وهو دوام الطاعة لله على وجه الخشوع، مثل قوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ (٤)، وقوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٥)، وقوله: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبّكِ وَاسْجُدِي﴾ (٦)، وقوله: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ (٧)، ونحوها» (٨).
وقد قال الراغب الأصفهاني ﵀: «القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع، وفُسّرَ بكل واحد منهما في قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ

(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب المحافظة على وقت الصلوات، برقم ٤٢٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٢٥.
(٢) سورة الزمر: الآية ٩.
(٣) سورة الروم، الآية: ٢٦.
(٤) سورة الزمر، الآية: ٩.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ٤٣.
(٧) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.
(٨) تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن، ص ٣١١،وانظر: المرجع نفسه ص ٣٦٢.

1 / 267