Al-sīra al-nabawiyya bayna al-āthār al-marwiyya waʾl-āyāt al-qurʾāniyya
السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية
Genres
•Prophetic biography
Regions
Egypt
الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد. (١)
آل ياسر ﵃:
كانت تلك الأسرة مضرب المثل فيما لاقاه المستضعفون من الأذى والابتلاء في تاريخ الإسلام، وكان بنو مخزوم يخرجون بهم إذا حميت الظهيرة فيعذبونهم برمضاء مكة، ومر بهم الرسول ﷺ ذات مرة وهم يعذبون فقال لهم: «أبشروا آل عمار وآل ياسر، فإن موعدكم الجنة.» (٢)
وكان أول من استشهد في سبيل الله من هذه الأسرة خاصة، وفي الإسلام عامة: أم عمار – سمية – فقد طعنها أبو جهل بحربة في قلبها فماتت من جراء هذا الاعتداء الآثم. (٣)
وتفننوا في أذى عمار، حتى أجبروه على أن يتلفظ بكلمة الكفر بلسانه، وذكر جمهور المفسرين أن من أسباب نزول الآية الكريمة: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ......﴾ [النحل: ١٠٦]، هو موقف عمار بن ياسر. (٤)
بلال ﵁:
كان مولى لبعض بنى جمح، وهو بلال ابن رباح، وأمه حمامة، ذكر أنه كان حبشيًا وهو المشهور. (٥)
(١) أحمد، المسند (ح ٣٨٣٢ / شاكر)، وقال شاكر: إسناده صحيح، وذكره الذهبى في السيرة (٢١٧ - ٢١٨)، وقال: حديث صحيح، وابن ماجه (١/ ٣٠)، الالبانى وحسنه، وابن كثير، البداية والنهاية (٣/ ٦٤)، وغيرها من المصادر.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٨)، وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبى، وابن هشام، السيرة (١/)، وقال الالبانى: حسن صحيح، فقه السيرة للغزالى (١٠٧ - ١٠٨).
(٣) انظر د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (١٨٦).
(٤) ذكرها ابن الجوزى، زادالمسير (٤/ ٤٩٥)، وصحح الالبانى سبب نزول الآية في عمار بن ياسر، فقه السيرة للغزالى (١٠٨).
(٥) وقيل كان نوبيًا، وانظر ابن حجر، فتح الباري ()، فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب بلال.
1 / 366