أصل له، وإنَّما معناها نفي الشيء المسؤول عنه كما في قوله ﷿ في سورة يوسف: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا﴾ (^١) واللهُ الموفق" (^٢).
الرسول ﷺ منبع الرحمات والتجليات:
سئل الشيخ ابن باز ﵀: "ما رأيكم في كتاب صفوة التفاسير، وقد نقل عن الصاوي أن الرسول ﷺ منبع الرحمات والتجليات، والصاوي يقول: الأخذ بظواهر القرآن والسنة كفر؟ ".
فأجاب: "كل هذا غلط كله خطأ؛ ليس الرسول منبع الرحمات، إلَّا بالتأويل إذا كان من جهة الشَّريعة، وإلَّا الرحمة من الله ﷿ هذه العبارة عبارة خاطئة غلط، وكذلك قوله: إن الأخذ بظاهر النُّصوص كفر، وإن الصاوي كلامه وقوله قبيح منكر، نسأل الله العافية، فالكفر هو الضلال لو عقله ولوكان يعقل ما يقول، هذا المنكر من المقالتين، لا قوله: منبع الرحمات والتجليات، ولا قوله: إنَّه لا يؤخذ بظاهر النُّصوص، كل هذا منكر عظيم نعوذ بالله من ذلك" (^٣).
حكم القدر:
قال سماحة الشيخ ابن باز ﵀ في جواب له على أحد السائلين: "تنبيه: قلت في مستهل كتابك ما نصه: (مستفسرًا من سعادتكم عما حكم به القدر عليه) وهذا خطأ؛ لأنَّ القدر ليس هو الَّذي يحكم على الإنسان،
(^١) سورة يوسف، الآية (٣١).
(^٢) مجموع فتاواه (٢٣/ ١٠٩ - ١١٠).
(^٣) مجموع فتاواه (٣٤/ ٣٣٠).