358

ʿUlūm al-balāgha (al-badīʿ waʾl-bayān waʾl-maʿānī)

علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

Publisher

المؤسسة الحديثة للكتاب

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٣ م

Publisher Location

طرابلس - لبنان

ك- جملة:
والمقصود هنا (جملة تامة لا تكون جزءا من كلام آخر وإلّا دخل الشرط والجزاء المعطوف ضمنها). ومثاله قوله
تعالى وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا والتقدير: فضرب فانفجرت، فحذف السبب وذكر المسبب.
ل- جملا:
كقوله تعالى فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا الفرقان،: ٣٦ والجمل محذوفة فأتياهم، فأبلغاهم الرسالة، فكذبوهما ... حتى يكون العقاب فدّمّرناهم تدميرا.
لقد بيّن الرمّاني (١) الأثر النفسي للحذف قائلا بعد ذكر الآيتين الآتيتين:
وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى الرعد: ٣١
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها الزّمر: ٧٣
«وإنّما صار الحذف في هذا أبلغ من الذّكر لأنّ النفس تذهب فيه كلّ مذهب، ولو ذكر الجواب لقصر على الوجه الذي تضمّنه البيان».

(١). النكت في إعجاز القرآن، الرمّاني، ص ٧٧.

1 / 361