160

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

الْآيَةَ وَمَا أَظُنُّ هَذَا الْمَذْهَبَ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا اسْتِحْبَابَ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ أَنَسٍ وَحَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَأَمَّا الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فَالْمُرَادُ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا قُمْتُمْ مُحْدِثِينَ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ التَّقْدِيرُ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثِينَ وَقَالَ الْآخَرُونَ بَلْ الْأَمْرُ عَلَى عُمُومِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ حَذْفٍ إِلَّا أَنَّهُ فِي حَقِّ الْمُحْدِثِ عَلَى الْإِيجَابِ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى النَّدْبِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ عَلَى الْإِيجَابِ ثُمَّ نُسِخَ فَصَارَ مَنْدُوبًا وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ وَضَعَ عَنْهُ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ فَقَالَ عَمْدًا فَعَلْتُهُ أَيْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قُلْتُ (وَإِرَادَةَ الْفَضْلِ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى اسْتِحْبَابًا أَيْ وَطَلَبًا لِلْفَضِيلَةِ وَالثَّوَابِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله) أخرجه بن ماجه
٥ - (باب فِي وُضُوءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ)
[٦٢] قَوْلُهُ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) الْمَكِّيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَثْرَمِ الْجُمَحِيِّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ) اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ ثُمَّ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الخلاصة روى عن بن عباس فأكثر ومعاوية وبن عَمْرٍو عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ وَخَلْقٌ قال بن عَبَّاسٍ هُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ انْتَهَى

1 / 163