Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي حَدِّ الْقَلِيلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ إِلَّا التَّغَيُّرَ وَعَدَمَهُ وَهُوَ قَوِيٌّ لَكِنَّ الْفَصْلَ بِالْقُلَّتَيْنِ أَقْوَى لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ انْتَهَى
قُلْتُ الْأَمْرُ عِنْدِي كَمَا قَالَ الْحَافِظُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ حَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّنْزِيهِ فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاقِينَ فِي الْكَثِيرِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا عَلَى قَاعِدَةِ سَدِّ الذَّرِيعَةِ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى تَنْجِيسِ الْمَاءِ انْتَهَى
قُلْتُ مَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ حَسَنٌ جَيِّدٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مِنْهُ مَكَانَ فِيهِ وأخرجه أيضا أبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ بن عُمَرَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الماء الناقع
١ - (باب فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنَّهُ طَهُورٌ)
[٦٩] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الطَّهُورِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ إِذَا قَالَ الْأَنْصَارِيَّ يُرِيدُ بِهِ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ الزُّهْرِيِّ مولاهم المدني روى عن بن عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَمَوْلَاهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَعَنْهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَخَلْقٌ قَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ يُسْتَشْفَى بِحَدِيثِهِ وَيَنْزِلُ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكْرِهِ وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ وَلَوْ قِيلَ لَهُ غَدًا الْقِيَامَةُ مَا كَانَ عِنْدَهُ مَزِيدٌ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِبَادَةِ مَاتَ سَنَةَ ٢٣١ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنْ سَعِيدِ بن سلمة من آل بن الْأَزْرَقِ) وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ (أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ) الْكِنَانِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ
1 / 187