Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
٦٢ - (باب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ)
[٨٦] قَوْلُهُ (عَنْ عُرْوَةَ) قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ لَمْ يَنْسُبْ التِّرْمِذِيُّ عُرْوَةَ في هذا الحديث أصلا وأما بن مَاجَهْ فَإِنَّهُ نَسَبَهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرِجَالُ هَذَا السَّنَدِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى وكذلك قال الحافظ بن حَجَرٍ وَقَالَ وَأَيْضًا فَالسُّؤَالُ الَّذِي فِي رِوَايَةِ أبي داود ظاهر في أنه بن الزُّبَيْرِ لِأَنَّ الْمُزَنِيَّ لَا يَجْسُرُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ الْكَلَامَ لِعَائِشَةَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ وَأَرَادَ بِالسُّؤَالِ الَّذِي فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَوْلَهُ مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتَ وَهَذَا السُّؤَالُ مَوْجُودٌ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا
قَوْلُهُ (قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ) أَيْ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) أَيْ فَصَلَّى بِالْوُضُوءِ السَّابِقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وُضُوءًا جَدِيدًا مِنَ التَّقْبِيلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
قَوْلُهُ (قَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا لَيْسَ فِي القبلة وضوء) وإليه ذهب علي وبن عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ مَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَبِحَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلِي فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَا وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
وَفِي لَفْظٍ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِي فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ ثُمَّ سَجَدَ وَبِحَدِيثِهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعتراض
1 / 237