Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
اخْتَلَفُوا فِي اللَّمْسِ فَقَالَتِ الْمَوَالِي لَيْسَ بِالْجِمَاعِ وَقَالَتِ الْعَرَبُ الْجِمَاعُ قَالَ فَمِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ قُلْتُ كُنْتُ مِنَ الْمَوَالِي قَالَ غُلِبَ فَرِيقُ الْمَوَالِي إِنَّ اللَّمْسَ وَالْمَسَّ وَالْمُبَاشَرَةَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَكُنِّي مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ إِلَى أَنْ قَالَ وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قال ذلك ثم قال بن جَرِيرٍ وَقَالَ آخَرُونَ عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ كُلَّ مَنْ لَمَسَ بِيَدٍ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ وَأَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ مَنْ مَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا ثُمَّ أَوْرَدَ أَثَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وبن عُمَرَ وَأَقْوَالِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ فِي أَنَّ الْقُبْلَةَ مِنَ الْمَسِّ وَفِيهَا الْوُضُوءُ ثُمَّ قَالَ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَسِّ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَمَالِكٍ وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حنبل ثم قال بن جَرِيرٍ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ الْجِمَاعَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ مَعَانِي اللَّمْسِ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ انْتَهَى
قُلْتُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ هُوَ الْأَقْوَى وَالْأَرْجَحُ عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا تَرَكَ أَصْحَابُنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ لِحَالِ الْإِسْنَادِ) فَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ الضَّعِيفُ مُنْجَبِرٌ بِكَثْرَةِ رِوَايَاتِهِ وَبِحَدِيثِ لَمْسِ عَائِشَةَ لِبَطْنِ قَدَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَالِاعْتِذَارُ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي لَمْسِهَا لِقَدَمِهِ ﷺ بما ذكره بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ اللَّمْسَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ بِحَائِلٍ أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِهِ تَكَلُّفٌ وَمُخَالَفَةٌ لِلظَّاهِرِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ أَصْحَابُنَا أَهْلُ الْحَدِيثِ
قَالَ الشيخ سراج أحمد السرهندي في شرح الترمذي مَا لَفْظُهُ وجزاين نيست لَهُ تَرْكُ كردند أَصْحَاب مَا أَهْل حَدِيثِ حَدِيثَ عَائِشَةَ إِلَخْ وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَرَكَ أَصْحَابُنَا أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَوْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ كَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ هُوَ الْأَوَّلُ انْتَهَى قُلْتُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ أَصْحَابُنَا فِي الْمُقَدِّمَةِ (قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا بكر العطار البصري) اسمه أحمد بن محمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (وَقَالَ هُوَ شِبْهُ لَا شَيْءَ) يَعْنِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو
1 / 239