Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَوْلَاتَهَا أَرْسَلَتْهَا بِهَرِيسَةٍ إِلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَتْهَا تُصَلِّي فَأَشَارَتْ إِلَيَّ أَنْ ضَعِيهَا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتِ الْهِرَّةُ فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا
قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أُمِّهِ بهذه الألفاظ وروى بن مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَارِثَةُ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي دَارَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَدُونَهُمْ دَارٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي دَارَ فُلَانٍ وَلَا تَأْتِي دَارَنَا فَقَالَ ﵊ لِأَنَّ فِي دَارِكُمْ كَلْبًا قَالُوا فَإِنَّ فِي دَارِهِمْ سِنَّوْرًا فَقَالَ ﵇ السِّنَّوْرُ سَبُعٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ السِّنَّوْرُ سَبُعٌ
ورواه أحمد وبن أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ الْهِرُّ سَبُعٌ وَفِي أَسَانِيدِ جَمِيعِ هَؤُلَاءِ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلَيْهِ مَدَارُ جَمِيعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَقَدْ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَى عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ من شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَطْحَانُ فَقَالَ يَا أَنَسُ اسكب لي وضوء فَسَكَبْتُ لَهُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ أَقْبَلَ إِلَى الْإِنَاءِ وَقَدْ أَتَى هِرٌّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ فَوَقَفَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقْفَةً حَتَّى شَرِبَ الْهِرُّ ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَقَالَ يَا أَنَسُ إِنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَنْ يُقَذِّرَ شَيْئًا وَلَنْ يُنَجِّسَهُ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وأحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجه والدارمي وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ المرام صححه الترمذي وبن خُزَيْمَةَ وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ والعقيلي والدارقطني
1 / 261