269

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الْآتِي عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْمَسْحِ عَلَى أَعْلَى الْخُفِّ دُونَ أَسْفَلِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ) الْمَعْلُولُ وَيُقَالُ لَهُ الْمُعَلَّلُ بِفَتْحِ اللَّامِ إِسْنَادٌ فِيهِ عِلَلٌ وَأَسْبَابٌ غَامِضَةٌ خَفِيَّةٌ قَادِحَةٌ فِي الصِّحَّةِ يَتَنَبَّهُ لَهَا الْحُذَّاقُ الْمَهَرَةُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ كَإِرْسَالٍ فِي الْمَوْصُولِ وَوَقْفٍ فِي الْمَرْفُوعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ هذا أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ أَيْضًا (لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ) أَيْ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا مُتَّصِلًا عَنْ ثَوْرٍ أَحَدٌ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ (مُرْسَلٌ) أَيْ فَهُوَ مُرْسَلٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُرْسَلًا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن ماجه والدارقطني والبيهقي وبن الْجَارُودِ مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ المغيرة وفي رواية بن مَاجَهْ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ ذَكَرْتُهُ لعبد الرحمن بن مهدي فقال عن بن الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرٍ حُدِّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ قَالَ أَحْمَدُ وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنِي بِهِ عن بن الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ عَنْ ثَوْرٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الوليد فأما بن الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ حُدِّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنِ الْمُغِيرَةِ فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ أضربوا على هذا الحديث وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ ثَنَا مُحَمَّدُ بن الصباح ثنا بن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمُغِيرَةِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمسح على خفيه ظاهرهما قَالَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ من حديث بن أَبِي الزِّنَادِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسماعيل بن موسى عن بن أَبِي الزِّنَادِ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ

1 / 272