352

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

١٠١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِتْيَانِ الْحَائِضِ)
[١٣٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ) لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ (نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ) الْعَمِّيُّ أَبُو الْأَسْوَدِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مَاتَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ وَقِيلَ قَبْلَهَا
قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ) الْبَصْرِيِّ قَالَ الْحَافِظُ لَيِّنٌ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ) بِفَتْحِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ (الْهُجَيْمِيُّ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ مُصَغَّرًا الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ مَاتَ سَنَةَ ٧٩ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا
قَوْلُهُ (مَنْ أَتَى حَائِضًا) أَيْ جَامَعَهَا (أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا) مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ غَيْرَهَا (أَوْ كَاهِنًا) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي الْكَاهِنِ الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ كَشِقٍّ وَسَطِيحٍ وَغَيْرِهِمَا
فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ وَرِئِيًّا يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ
كَاَلَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا
وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ مَنْ أَتَى كَاهِنًا
قَدْ يَشْتَمِلُ عَلَى إِتْيَانِ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ وَالْمُنَجِّمِ انْتَهَى كَلَامُ الْجَزَرِيِّ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَتَى لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ هُنَا بين المجامعة وإتيان الكاهن
قال القارىء الأول أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ أَوْ صَدَّقَ كَاهِنًا
فَيَصِيرَ مِنْ قَبِيلِ عَلَفْتُهَا مَاءً وتِبْنًا بَارِدًا أَوْ يُقَالُ مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً بِالْجِمَاعِ أَوْ كَاهِنًا بِالتَّصْدِيقِ انْتَهَى (فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقِيلَ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْإِتْيَانَ بِاسْتِحْلَالٍ وَتَصْدِيقٍ فَالْكُفْرُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِمَا فَهُوَ عَلَى كفران النعمة

1 / 355