410

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

[١٥٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالنُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى حُلْوَانَ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ بِالشَّامِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْخَلَّالُ الْحُلْوَانِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ نَزِيلُ مَكَّةَ ثِقَةٌ حَافِظٌ لَهُ تَصَانِيفُ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ) قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى زَمَانِ الشِّتَاءِ أَمَّا فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ فَالْمُسْتَحَبُّ الْإِبْرَادُ
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْبُخَارِيِّ قَالَ لِأَنَسٍ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ الظُّهْرُ لِأَنَّهُ جَوَابُ السُّؤَالِ عَنْهَا
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْهَجِيرُ وَالْهَاجِرَةُ اشْتِدَادُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ انْتَهَى
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ
فَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُبَكِّرُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ أَيْضًا فَلَا حَاجَةَ إِلَى حَمْلِ قَوْلِهِ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى زَمَانِ الشِّتَاءِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ الْحَدِيثَ

1 / 413