Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
وَهُنَاكَ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ دَالَّةٌ عَلَى مُضِيِّ وَقْتِ الظُّهْرِ وَدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْمِثْلِ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْعِبَارَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْإِشَارَةِ وَقَدْ مَرَّ مَعَنَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْمَقَامِ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ
الْأَمْرُ الثَّانِي مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ مِنْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْعَصْرِ أَيْ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ تَعْجِيلِهَا قَالَ بَعْضُ أَعْيَانِ مُتَأَخِّرِي الْمُحَدِّثِينَ فِي بُسْتَانِ الْمُحَدِّثِينَ مَا مُعَرَّبُهُ مَا اسْتَنْبَطَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحٌ وَلَيْسَ مَدْلُولُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْغُرُوبِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إلى العصر ليصح قلة العمل وكثرته وهذا لا يحصل إلا بتأخيرالعصر مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ انْتَهَى ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مُطَوَّلًا مُحَصَّلُهُ الرَّدُّ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ فِي بَابِ الْمِثْلَيْنِ وَقَدْ ذَكَرْنَا خُلَاصَتَهُ
وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَيْضًا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ الْأَكْثَرِيَّةُ لِكُلٍّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَإِلَّا فَلَا كَمَا ذَكَرْنَا مَعَ أَنَّهُ إِنْ صَحَّ فَلَيْسَ هُوَ إِلَّا بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَالْأَحَادِيثُ عَلَى التَّعْجِيلِ بِالْعِبَارَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْبَصِيرَةِ انْتَهَى كَلَامُ الْفَاضِلِ اللَّكْنَوِيِّ
(بَاب مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ)
[١٦٤] قَوْلُهُ (نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الْمَدَنِيُّ كُوفِيُّ الْأَصْلِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَحِيحُ الْكِتَابِ صَدُوقٌ يَهِمُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الخلاصة قال بن سَعِيدٍ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ انْتَهَى
قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَبِيدٍ) الْأَسْلَمِيِّ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى أَعْنِي إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَدْخُلُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَنَسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَمَّا حديث
1 / 427