438

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

قَوْلُهُ (يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ) أَيْ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُسَوِّغُ لِلِابْتِدَاءِ
وَالْمَعْنَى ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالْجِنَازَةُ وَالْمَرْأَةُ
وَلِذَا ذَكَرَ الْعَدَدَ (لَا تُؤَخِّرُهَا) بِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِثَلَاثٍ (الصَّلَاةُ) بِالرَّفْعِ أَيْ مِنْهَا أَوْ إِحْدَاهَا أَوْ وَهِيَ (إِذَا آنَتْ) بِالْمَدِّ وَالنُّونِ مِنْ آنَ يَئِينُ أَيْنًا مِثْلُ حَانَتْ مَبْنًى وَمَعْنًى
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَتَتْ بالتائين مِنَ الْإِتْيَانِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي قال بن العربي وبن سيد الناس كذا رويناه بتائين كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُعْجَمَةٌ بِاثْنتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا
وَرُوِيَ آنَتْ بِنُونٍ وَمَدٍّ بِمَعْنَى حَانَتْ وَحَضَرَتْ انتهى
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ المقروءة أتت بالتائين وَكَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَالْمَحْفُوظُ مِنْ ذَوِي الْإِتْقَانِ آنَتْ عَلَى وَزْنِ حَانَتْ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَالْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ فِي النعش والمبيت
وَقِيلَ الْكَسْرُ لِلْأَوَّلِ وَالْفَتْحُ لِلثَّانِي وَالْأَصَحُّ أَنَّهُمَا لِلْمَيِّتِ فِي النَّعْشِ
قَالَ الْأَشْرَفُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَا تُكْرَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ نقله الطيبي
قال القارىء وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ أَيْضًا إِذَا حَضَرَتْ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مِنَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالِاسْتِوَاءِ وَأَمَّا إِذَا حَضَرَتْ قَبْلَهَا وَصُلِّيَ عَلَيْهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ فَمَكْرُوهَةٌ وَكَذَا حُكْمُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ
وَأَمَّا بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فَلَا يكرهان مطلقا انتهى كلام القارىء (وَالْأَيِّمُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيِ الْمَرْأَةِ الْعَزَبَةِ وَلَوْ بِكْرًا (إِذَا وَجَدْتُ) أَنْتَ (لَهَا كُفُؤًا) الْكُفُؤُ الْمِثْلُ
وَفِي النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالصَّلَاحِ وَالنَّسَبِ وَحُسْنِ الْكَسْبِ وَالْعَمَلِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ
وَكَذَا قَالَ الْحَافِظِ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ نق عَنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ
قُلْتُ لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَعْنِي غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ وَالْقَلَمِيَّةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أُمِّ فَرْوَةَ لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ

1 / 441