Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
قَوْلُهُ (قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ عَلِيٌّ وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ) فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ
أَحَدُهَا أنه سمع منه مطلقا وهو قول بن الْمَدِينِيِّ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ وَالظَّاهِرُ مِنَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ يَخْتَارُ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَاخْتَارَ الْحَاكِمُ هَذَا الْقَوْلَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ سَكْتَةٌ إِذَا كَبَّرَ وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ
وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ انْتَهَى
وَأَخْرَجَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَالَ فِي بَعْضِهَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّحْمِ
وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِالْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ انْتَهَى
الْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَاخْتَارَهُ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ فِي السَّكْتَتَيْنِ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا انْتَهَى
وَقَالَ صاحب التنقيح قال بن مَعِينٍ الْحَسَنُ لَمْ يَلْقَ سَمُرَةَ وَقَالَ شُعْبَةُ الحسن لم يسمع من سمرة قال الْبَرْدِيجِيُّ أَحَادِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ حَدِيثٌ قَالَ فِيهِ سَمِعْتُ سَمُرَةَ انْتَهَى كَلَامُهُ
الْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَقَطْ قَالَهُ النَّسَائِيُّ
وَإِلَيْهِ مَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فَقَالَ فِي حَدِيثِ السَّكْتَتَيْنِ وَالْحَسَنُ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فِيهَا قَالَهُ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ انْتَهَى
وَاخْتَارَهُ
عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ فَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَاخْتَارَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ثُمَّ رَغِبَ عَنِ السَّمَاعِ عَنْهُ وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى وَلَدِهِ أَخْرَجُوا لَهُ صَحِيفَةً سَمِعُوهَا مِنْ أَبِيهِمْ فَكَانَ يَرْوِيهَا عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَ بِسَمَاعٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ انْتَهَى
رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ سُئِلَ الْحَسَنُ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ وَعَنِ الْبُخَارِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قُرَيْشٍ وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ تَفَرَّدَ بِهِ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَقَدْ رَدَّهُ آخَرُونَ وَقَالُوا لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ انْتَهَى كَذَا فِي نَصْبِ الراية في
1 / 458