Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
[١٩٣] قَوْلُهُ (قَالَ أُمِرَ بِلَالٌ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَنْ يَشْفَعَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ يَأْتِيَ بِأَلْفَاظِهِ شَفْعًا قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ وَصْفُ الْأَذَانِ بِأَنَّهُ شَفْعٌ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ مَثْنَى أَيْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ تَسْتَوِيَ جَمِيعُ ألفاظه لكن لم يختلف في كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ الَّتِي فِي آخِرِهِ مُفْرَدَةً فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ مَثْنَى عَلَى مَا سِوَاهَا (وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ) أَيْ يَأْتِيَ بِأَلْفَاظِهَا مَرَّةً مَرَّةً زَادَ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا الْإِقَامَةَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ وَقَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَلِلنَّسَائِيِّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا انْتَهَى فَرِوَايَةُ النَّسَائِيِّ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْآمِرَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ وَالرِّوَايَاتُ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَبِهَذَا ظَهَرَ بُطْلَانُ قَوْلِ الْعَيْنِيِّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْآمِرَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ غَيْرَهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَلَهُ طَرِيقَانِ كِلَاهُمَا صَحِيحَانِ الْأَوَّلُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عن محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قال لَمَّا أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ وَفِيهِ ثُمَّ تَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله حي على الصلاة حي على الفلاح قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي فَصْلِ الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَهُ من أبيه وبن أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد انتهى ورواه بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ لَيْسَ فِي أَخْبَارِ إلى آخر لفظ البيهقي وزاد خبر بن إِسْحَاقَ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي وليس هو مما دلسه بن إِسْحَاقَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الراية
1 / 491