493

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

قُلْتُ فِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا الْأَعْمَشُ وَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِالْعَنْعَنَةِ وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أبيه عن جده أنه أري الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ عَلِّمْهُنَّ بِلَالًا قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
قُلْتُ ذِكْرُ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ فَإِنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ وَرَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَثْنِيَةَ الْإِقَامَةِ وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ أَعْلَمُ الْكُوفِيِّينَ بِحَدِيثِ أَبِي الْعُمَيْسِ وَأَكْثَرُهُمْ عَنْهُ رِوَايَةً قَالَ الزيلعي في نصب الراية نقلا عن البيهقي وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَثْنِيَةَ الْإِقَامَةِ وَعَبْدُ السَّلَامِ أَعْلَمُ الْكُوفِيِّينَ بِحَدِيثِ أَبِي الْعُمَيْسِ وَأَكْثَرُهُمْ عَنْهُ رِوَايَةً انْتَهَى وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَبَّةَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعْتُ أَذَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ مَثْنَى مَثْنَى
قُلْتُ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد وفيه المغيرة وهو بن مُقْسِمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِالْعَنْعَنَةِ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أن النبي ﷺ علمه الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ
قَوْلُهُ (قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى وبه يقول سفيان الثوري وبن الْمُبَارَكِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ) وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْإِقَامَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ كلمة كلها مُفْرَدَةٌ إِلَّا التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا وَلَفْظَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا مَثْنَى مَثْنَى
وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ يعني الذي ذكرناه في الباب المتقدم وحديث بن عُمَرَ يَعْنِي الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي الْحَرَمَيْنِ وَالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ إِلَى أَقْصَى بِلَادِ

1 / 496