Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
قُلْتُ لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ صَرِيحٍ يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ فَالظَّاهِرُ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنَادِيَ إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ) يَعْنِي أَنَّ غَلَبَةَ النَّوْمِ عَلَى عَيْنَيْهِ مَنَعَتْهُ مِنْ تَبَيُّنِ الْفَجْرِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ غَفَلَ عَنِ الْوَقْتِ كَمَا يُقَالُ نَامَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي إِذَا غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ يَقُمْ بِهَا
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ قَدْ عَادَ لِنَوْمِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَعْلَمُ النَّاسُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْزَعِجُوا مِنْ نَوْمِهِمْ وَسُكُونِهِمْ انْتَهَى
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُعَلَّقًا وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُعَنَّى قَالَا ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبٍ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ فَذَكَرَهُ
وَالْحَدِيثُ مِمَّا تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا أَذَّنَ بِاللَّيْلِ أَعَادَ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صَدُوقٌ عَابِدٌ رُبَّمَا وَهَمَ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ (أَنَّ مُؤَذِّنًا لِعُمَرَ) اسْمُ هَذَا الْمُؤَذِّنِ مَسْرُوحٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَسْعُودٌ (أَذَّنَ بِلَيْلٍ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانَ) هَكَذَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ معلقا ورواه أبو داود في سننه يد موصولا بعد حث حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ (وَلَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَرَادَ هَذَا الْحَدِيثَ) أَيْ أَثَرَ عُمَرَ فَوَهَمَ فِي رَفْعِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لَهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّ مُؤَذِّنًا لِعُمَرَ أذن بليل
1 / 516