516

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

إِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ فَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْخُرُوجِ حِينَئِذٍ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا مُنَافِقٌ إِلَّا أَحَدٌ أَخْرَجَتْهُ حَاجَةٌ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ (وَهَذَا عِنْدَنَا) أَيْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ (لِمَنْ لَهُ عُذْرٌ فِي الْخُرُوجِ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمَسْجِدِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ جَوَازَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَهُ عُذْرٌ في الْخُرُوجِ وَأَمَّا مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ (وَقَدْ روى أشعث بن أَبِي الشَّعْثَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ)
[٢٠٥] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) الْجَرْمِيِّ (عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ) بِالتَّصْغِيرِ اللَّيْثِيِّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَقَامَ عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ
قَوْلُهُ (قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنا وبن عَمٍّ لِي) بِالرَّفْعِ عَلَى الْعَطْفِ وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ (فَأَذِّنَا) أَيْ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمَا أَنْ يُؤَذِّنَ فَلْيُؤَذِّنْ وَذَلِكَ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْفَضْلِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَذَانِ السِّنُّ بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ
قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ وَهُوَ وَاضِحٌ مِنْ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ قَالَ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحدكم

1 / 519