Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عُثْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِهِ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ
وَقَالَ فِي النيل صححه الحاكم وقال بن المنذر أن رسول الله ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لا يأخذ على أذانه أجرا وأخرج بن حِبَّانَ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ فقال له بن عُمَرَ إِنِّي لَأَبْغَضُكَ فِي اللَّهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَتَبْغَضُنِي فِي اللَّهِ قال نعم أنك تسأل على أذانك أجرا وروى عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ أَرْبَعٌ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِنَّ أَجْرٌ الْأَذَانُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْمَقَاسِمُ وَالْقَضَاءُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا وَاسْتَحَبُّوا لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَحْتَسِبَ فِي أَذَانِهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أهذ الْمُؤَذِّنِ عَلَى أَذَانِهِ مَكْرُوهٌ بِحَسَبِ مَذَاهِبِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ قَالَ الْحَسَنُ أَخْشَى أَنْ لَا تَكُونَ صَلَاتُهُ خَالِصَةً وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ يُرْزَقُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ مِنْ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ مُرْصَدٌ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ
وَقَالَ فِي النَّيْلِ قَدْ ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِ الْأَجْرِ شَرْطًا عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالنَّاصِرُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُجَاعِلُ عَلَيْهِ وَلَا يُؤَاجِرُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُونَ مُتَطَوِّعِينَ قَالَ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْزُقَهُمْ وَهُوَ يَجِدُ مَنْ يُؤَذِّنُ مُتَطَوِّعًا مِمَّنْ لَهُ أَمَانَةٌ إِلَّا أَنْ يَرْزُقَهُمْ مِنْ مَالِهِ قَالَ وَلَا أَحْسَبُ أَحَدًا بِبَلَدٍ كَثِيرِ الْأَهْلِ يُعْوِزُهُ أَنْ يَجِدَ مُؤَذِّنًا أَمِينًا يُؤَذِّنُ مُتَطَوِّعًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْزُقَ مُؤَذِّنًا وَلَا يَرْزُقُهُ إِلَّا من خمس الخمس الفضل وقال بن الْعَرَبِيِّ الصَّحِيحُ جَوَازُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالْقَضَاءِ وَجَمِيعِ الْأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَأْخُذُ النَّائِبُ أُجْرَةً كَمَا يَأْخُذُ الْمُسْتَغْيِبُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ انْتَهَى فَقَاسَ الْمُؤَذِّنَ عَلَى الْعَامِلِ وَهُوَ قِيَاسٌ فِي مُصَادَمَةِ النَّصِّ وفتيا بن عُمَرَ الَّتِي مَرَّتْ لَمْ يُخَالِفْهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْيَعْمُرِيُّ كَذَا فِي النَّيْلِ
قُلْتُ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
1 / 528