Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
٥٢ - (باب ما جاء في فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة)
قَوْلُهُ (نَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ) الْأَفْوَهُ
بَصْرِيٌّ سَكَنَ مَكَّةَ وَكَانَ وَاعِظًا ثِقَةً مُتْقِنًا طُعِنَ فِيهِ بِرَأْيِ جَهْمٍ ثُمَّ اعْتَذَرَ وَتَابَ رَوَى عن الثوري وغيره (حدثنا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكِيمِ) بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ أَبُو سَهْلٍ الْمَدَنِيِّ ثُمَّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ عَبْدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ
قَوْلُهُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ قَالَ بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ والفجر وَبَيَانُ أَنَّ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ وَأَنَّ فَضْلَهَا فِي الْجَمَاعَةِ ضِعْفَا فَضْلِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ بِنَحْوِ لَفْظِ مُسْلِمٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ يُدَافِعُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ انْتَهَى قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فَإِنْ قُلْتَ فَمَا التَّوْفِيقُ بَيْنَ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الَّتِي تَقْتَضِي بِظَاهِرِهَا أَنَّ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ وَنِصْفٍ وَبَيْنَ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ
قُلْتُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فِي رِوَايَةٍ مُسْلِمٍ أَيْ مُنْضَمًّا لصلاة العشاء جماعة
قاله المناوي
وقال القارىء في المرقاة في شرح قولهه فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ أَيْ بِانْضِمَامِ ذَلِكَ النصف فكأنه أحي نِصْفَ اللَّيْلِ الْأَخِيرَ انْتَهَى
وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن
2 / 11