561

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

بحديث بن مسعود هذا
وأجاب عنه بن سِيرِينَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِضِيقِ الْمَكَانِ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَصَلَّى مَنْ خَلْفَكُمْ قَالَا نَعَمْ فَقَامَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ رَكَعْنَا فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ فلما صلى قال هكذا فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مذهب بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى الْآنِ فَقَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رجلان وقفا وراءه صفا لحديث جابر وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عَنْ جَابِرٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً يَقِفُونَ وَرَاءَهُ وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ فِيهِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل يصلي ومعه رجال ونساء)
قوله (قَوْلُهُ أَنَّ جَدَّتَهُ) أَيْ جَدَّةَ أَنَسٍ (مُلَيْكَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ تَصْغِيرُ مَلِكَةٍ وَقِيلَ ضَمِيرُ جَدَّتِهِ يَرْجِعُ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْكَلَامَ فِي هَذَا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ (مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ) أَيِ اسْتُعْمِلَ وَفِيهِ أَنَّ الِافْتِرَاشَ يُسَمَّى لُبْسًا (فَنَضَحَتْهُ بِالْمَاءِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّضْحُ لِتَلْيِينِ الْحَصِيرِ أَوْ لِتَنْظِيفِهِ أَوْ لِتَطْهِيرِهِ وَلَا يَصِحُّ الْجَزْمُ بِالْأَخِيرِ بَلِ الْمُتَبَادِرُ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ (وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا) هِيَ مُلَيْكَةُ الْمَذْكُورَةُ ثُمَّ انْصَرَفَ أَيْ إِلَى بَيْتِهِ أَوْ مِنَ الصَّلَاةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ صَلَاةُ النَّافِلَةِ جَمَاعَةً فِي الْبُيُوتِ وَقِيَامُ الصَّبِيِّ مَعَ الرَّجُلِ صَفًّا وَتَأْخِيرُ النِّسَاءِ عَنْ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَقِيَامُ الْمَرْأَةِ صَفًّا وَحْدَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا امْرَأَةٌ غَيْرُهَا وَصِحَّةُ صَلَاةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَوُضُوئِهِ

2 / 26