ما دلت عليه الأدلة الصريحة من كتاب الله فقد ذكر استواء الله على عرشه في سبعة مواضع من كتاب الله، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى﴾ "سورة الأعراف: الآية٥٤".
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ " سورة يونس: الآية٣".
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ "سورة الرعد: الآية٢".
وقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ "سورة طه: الآية٥".
وكذا جاءت الأحاديث الصحيحة الدالة على صفة الاستواء والعلو، وقد تقدم ذكر بعضها عند الكلام على صفة العلو، من تلك الأحاديث حديث أبي هريرة ﵁.
قال رسول الله ﷺ: "لما خلق الله الخلق كتب في كتاب هو عنده على العرش أن رحمتي تغلب غضبي" ١.
فالمقصود أن اعتقاد الإمام أبي حنيفة في الاستواء هو اعتقاد السلف
١ أخرجه البخاري: كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ ١٣/٣٨٤ ح٧٤٠٤، ومسلم: كتاب التوبة باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه ٤/٢١٠٧ ح٢٧٥١. كلاهما من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
والترمذي: كتاب الدعوات باب خلق الله مائة رحمة ٥/٥٤٩ ح٣٥٤٣.
وابن ماجه: كتاب الزهد باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة ٢/١٢٤٣٥ ح٤٢٩٥.
كلاهما من طريق ابن عميلان عن أبيه عن أبي هريرة.