وهذا هو ما يعتقده الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ويؤمن به، دل على ذلك قوله: "والطاعات كلها كانت واجبة بأمر الله وبمحبته وبرضاه" ١.
وقال عن المعاصي: "كلها بعلمه وقضائه وتقديره، لا بمحبته ولا برضائه ولا بأمره" ٢.
ووصف نبينا محمدا ﷺ بأنه حبيب رب العالمين حيث قال: "ومحمد ﵊ حبيبه وعبده ورسوله ونبيه" ٣.
وقرر هذا الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، حيث قال: "وإنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين" ٤.
وقال: "نقول: إن الله اتخذ إبراهيم خليلا ٥ وكلم الله موسى تكليما إيمانا وتصديقا وتسليما" ٦.
١ الفقه الأكبر ص٣٠٣.
٢ الفقه الأكبر ص٣٠٣.
٣ الفقه الأكبر ص٣٠٣.
٤ العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص ص٢٢، ٢٣.
٥ وكذا ثبتت الخلة للنبي ﷺ دل على ذلك قول النبي ﷺ: "فإن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا".
أخرجه مسلم: كتاب المساجد باب النهي عن بناء المساجد على القبور ١/٣٧٧ ح٥٣٢.
٦ العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص ٣٨.