335

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"ب " الجواب عن أدلة أصحاب الإمام أبي حنيفة:
الدليل الأول:
قولهم: إن الإيمان في اللغة التصديق، ثم حكوا الإجماع عليه فالجواب عليه من وجوه:
١- دعوى أن الإيمان مرادف للتصديق ممنوع لما يأتي:
"أ" أنه يقال للمخبر إذا صدق: صدقت ولا يقال آمنت ١.
"ب" أن كل مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له في اللغة: صدقت، كما يقال: كذبت، فمن قال: السماء فوقنا قيل له: صدق كما يقال: كذب، وأما لفظ الإيمان فلا يستعمل إلا في الخبر الغائب٢.
"ج" أن لفظ الإيمان في اللغة لم يقابل بالتكذيب كلفظ التصديق، فإنه من المعلوم في اللغة أن كل مخبر يقال له: صدقت أو كذبت، ويقال: صدقناه أو كذبناه، ولا يقال لكل مخبر: آمنا له أو كذبناه ٣.
"د" وأما استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ "سورة يوسف: الآية١٧".
فليس في الآية ما يدل على أن المصدق مرادف للمؤمن، فإن صحة هذا المعنى بأحد اللفظين لا يدل على أنه مرادف للآخر ٤.
٢- لو سلمنا جدلا أن الإيمان في اللغة هو التصديق، فالألفاظ

١ مجموع الفتاوى ٧/٢٩٠ بتصرف.
٢ مجموع الفتاوى ٧/٢٩١.
٣ مجموع الفتاوى ٧/٢٩٢ بتصرف.
٤ مجموع الفتاوى ٧/١٢٦ بتصرف.

1 / 363