339

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الوسطى غير باقي الصلوات، وهذا خلاف المعروف والمعلوم ١.
وقال ابن أبي العز الحنفي: "والمغايرة على مراتب: أعلاها أن يكونا متباينين ليس أحدهما هو الآخر ولا جزءه ولا بينهما تلازم كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ "سورة الأنعام: الآية١".
﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ﴾ "سورة آل عمران: الآية٣".
هذا هو الغالب.
ويليه: أن يكون بينهما تلازم كقوله تعالى: ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ "سورة البقرة: الآية٤٢".
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ "سورة المائدة: الآية٩٢".
الثالث: عطف بعض الشيء عليه كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ "سورة البقرة: الآية٢٣٨".
﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ "سورة البقرة: الآية٩٨".
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ﴾ "سورة الأحزاب: الآية٧".
وفي مثل هذا وجهان:
أحدهما: أن يكون داخلا في الأول فيكون مذكورا مرتين.
والثاني: أن عطفه يقتضي أنه ليس داخلا فيه هنا، وإن كان داخلا فيه

١ راجع مسائل الإيمان لأبي يعلى ص٢٤١، ٢٤٢؛ ومجموع الفتاوى ٧/١٧٩-١٧٨؛ وشرح العقيدة الطحاوية ص٣٧٨-٣٨٠

1 / 367