352

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﷿ وكلام رسوله ﷺ أرفع شأنا من ذلك، وأنه كلام غير حقيقي والله ﷿ كلامه حق وعدل وصدق.
أما اللغوية فهي تغيير للأوضاع اللغوية لغير مصلحة راجحة، بل لمفسدة ١.
ثانيا: أما قدحهم في قول النبي ﷺ: "الإيمان بضع وستون "، وفي رواية: " بضع وسبعون ". بمخالفته للكتاب وبغفلة الراوي، فالجواب عليه من وجوه:
الأول: أن ما يدل عليه هذا الحديث من تسمية الأعمال إيمانا فأين في القرآن نفي اسم الإيمان عن شرائع الإسلام الواردة فيه، بل القرآن سمى بعض الأعمال إيمانا كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ أي صلاتكم.
فالحديث موافق للقرآن لا مخالف، ولا تأتي السنة بما يخالف القرآن البتة، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون موافقة له من كل وجه فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتضافرها.
ثانيها: أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له.
ثالثها: أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه أو محرمة لما سكت عن تحريمه ولا تخرج عن هذه الأقسام فلا تعارض القرآن بوجه ما" ٢.

١ مجموع الفتاوى ٢٠/٤٥١-٤٥٨ بتصرف.
٢ أعلام الموقعين ٢/٣٠٧-٣٠٩

1 / 380