357

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ورسوله" ١ فأطلق العمل على الإيمان كما أطلق الإيمان على العمل.
وحكى اتفاق السلف على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل، غيرُ واحد من أهل العلم كالشافعي ٢ وأحمد٣ والبخاري ٤ وابن عبد البر ٥ والبغوي ٦.
قال عبد الرزاق الصنعاني: "سمعت من أدركت من شيوخنا وأصحابنا - ثم سردهم - يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص" ٧.
وقال الوليد بن مسلم: "سمعت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز ٨ ينكرون قول من يقول إن الإيمان إقرار بلا عمل، ويقولون: لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان" ٩.
وقال الإمام أحمد: "أجمع سبعون رجلا من التابعين وأئمة المسلمين

١ أخرجه البخاري كتاب الإيمان باب من قال إن الإيمان هو العمل ١/٧٧ ح"٢٦". ومسلم كتاب الإيمان باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال "١/٨٨-ف١٣٥".
كلاهما من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
٢ انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٨٨٦، ٨٨٧.
٣ مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص٢٢٨.
٤ فتح الباري ١/٤٧.
٥ كتاب التمهيد ٩٢٣٨.
٦ شرح السنة ١/٣٨، ٣٩.
٧ شرح صحيح مسلم ١/١٤٦.
٨ هو سعيد بن عبد العزيز التنوخي بفتح التاء وضم النون الدمشقي قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة، إمام، ساواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر ولكنه اختلط في آخر عمره، من السابعة مات سنة سبع وستين ومائة وقيل بعدها" تقريب التهذيب ١/٣٠١؛ وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤/٦٩.
٩ عقيدة ابن جرير ١٠ ضمن المجموعة العلمية.

1 / 385