أبي حنيفة ويلزم منه على قوله أن الإيمان هو التصديق، وأن الإسلام كذلك هو التصديق.
قال ابن أبي العز في مناقشة القول بأن الإسلام والإيمان مترادفان: "وطائفة جعلوا الإسلام مرادفا للإيمان ... مع أنهم قالوا: إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا: الإسلام والإيمان شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق، وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة وإنما هو الانقياد والطاعة، وقد قال النبي ﷺ: "اللهم لك أسلمت وبك آمنت" ١ ... "٢.
واستدل أبو المعين النسفي بما يأتي:
١- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ "سورة آل عمران: الآية٨٥".
٢- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلامُ﴾ "سورة آل عمران: الآية١٩".
٣- قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ "سورة الذريات: الآيتان ٣٥-٣٦".
٤- وقوله تعالى حكاية عن موسى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ "سورة يونس: الآية٨٤".
٥- وقوله تعالى: ﴿إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ "سورة الروم: الآية٥٣".
١ أخرجه البخاري كتاب قيام الليل باب التهجد ٣/٢ ح"١١٢٠"، ومسلم كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل ١/٥٣٣ ح"٧٦٩"، كلاهما من طريق طاوس عن ابن عباس.
٢ شرح العقيدة الطحاوية ص٣٨٢، ٣٨٥٣.