408

Uṣūl al-dīn ʿinda al-Imām Abī Ḥanīfa

أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة

Publisher

دار الصميعي

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أبي حنيفة ويلزم منه على قوله أن الإيمان هو التصديق، وأن الإسلام كذلك هو التصديق.
قال ابن أبي العز في مناقشة القول بأن الإسلام والإيمان مترادفان: "وطائفة جعلوا الإسلام مرادفا للإيمان ... مع أنهم قالوا: إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا: الإسلام والإيمان شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق، وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة وإنما هو الانقياد والطاعة، وقد قال النبي ﷺ: "اللهم لك أسلمت وبك آمنت" ١ ... "٢.
واستدل أبو المعين النسفي بما يأتي:
١- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ "سورة آل عمران: الآية٨٥".
٢- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأِسْلامُ﴾ "سورة آل عمران: الآية١٩".
٣- قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ "سورة الذريات: الآيتان ٣٥-٣٦".
٤- وقوله تعالى حكاية عن موسى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ "سورة يونس: الآية٨٤".
٥- وقوله تعالى: ﴿إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ "سورة الروم: الآية٥٣".

١ أخرجه البخاري كتاب قيام الليل باب التهجد ٣/٢ ح"١١٢٠"، ومسلم كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل ١/٥٣٣ ح"٧٦٩"، كلاهما من طريق طاوس عن ابن عباس.
٢ شرح العقيدة الطحاوية ص٣٨٢، ٣٨٥٣.

1 / 438