وقال النووي والحافظ ابن حجر: "وقد تظاهر على ذلك - أي على الفرق - دلائل الكتاب والسنة واستعمال سلف الأمة وخلفها" ١.
وقال ابن القيم في الجواب الكافي: "الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر بنص القرآن والسنة وإجماع السلف" ٢.
وقال في المدارج: "الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر بنص القرآن وإجماع السلف" ٣.
أما القرآن فقوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ "سورة النساء: الآية٣١".
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ "سورة النجم: الآية٣٢".
أما من السنة فقول النبي ﷺ: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرّات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" ٤.
ثم اختلف القائلون بانقسام الذنوب في حد الكبيرة والصغيرة على ضربين:
الأول: من حصر الكبيرة في عدد معين ثم اختلفوا فقيل: هي
١ شرح مسلم للنووي ٢/٨٥؛ وانظر فتح الباري ١٠/٤٠٩؛ والمرقاة ١/١٢١.
٢ الجواب الكافي ص١٨٦.
٣ مدارج السالكين ١/٣٤٢.
٤ أخرجه مسلم كتاب الطهارة باب الصلوات الخمس ١/٢٠٩ ح"٢٣٣"، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.