245

Uṣūl al-fiqh li-Ibn Mufliḥ

أصول الفقه لابن مفلح

Editor

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

1420 AH

Publisher Location

السعودية

وبلزوم الدليل في فعل الله، وأن لا يوصف فعل العبد بحسن ولا قبح شرعًا لكونه غير مختار.
والحق أن المرجح هو الاختيار، ولزوم الفعل (١) به لا ينافي القدرة عليه.
ولا وجه لمن ذكر هذا الدليل وضَعَّفه، (١/ ١) ثم يحتج فيقول: لو حسن الفعل أو قبح لذاته أو لصفته (٢) لم يكن الباري مختارًا في الحكم، لأن الحكم بالمرجوح على خلاف المعقول فيلزم الآخر، فلا اختيار. ولهذا لم يذكره الآمدي وغيره، لكن عندهم أن أفعاله تعالى لا تعلل، والخصم يخالفهم.
وكذا لم يذكروا ما احتج (٣) به هذا (٣/ ١) على الجبائية -لضعفه- (٤) من: أن الفعل لو حسن أو قبح لغير الطلب، لم يكن تعلق الطلب لنفس الفعل، بل لذلك الاعتبار، لتوقفه عليه، والتعلق نسبة بينهما، وهي لا تقف إِلا عليهما (٥).
ورد: بتعلق الطلب بالفعل بشرط حسنه، فالتعلق -الذي هو نسبة- متوقف على هذا الشرط.

(١) في (ب) و(ظ): العقل. (١/ ١) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد ١/ ٢٠٣، ٢٠٩.
(٢) في (ب) و(ح): "أو صفته" بدون اللام.
(٣) نهاية ٢٢ أمن (ب). (٣/ ١) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد ١/ ٢٠٩.
(٤) قوله: "لضعفه" ضرب عليه في (ظ). وفي (ب) ما يشير إلى سقوط هذه الكلمة في بعض النسخ.
(٥) في (ظ) إِلا عليها.

1 / 163