جـ- وقيل: شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها، وشؤم الفرس ألا يغزى عليه، وشؤم المرأة سوء خلقها، فيحمل الشؤم على قلة الموافقة وسوء الطباع، وهذا كالحديث الذي أخرجه الطيالسي في المسند (^١)، وأحمد في المسند (^٢)، والبزار كما في كشف الأستار (^٣)، وابن حبان في صحيحه (^٤)، والحاكم في المستدرك (^٥)، والمقدسي في المختارة (^٦) من طرق عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء» واللفظ لابن حبان، وإسناد ابن حبان صحيح على شرط البخاري.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده الضياء في المختارة.
وذكر في الحديث معان أخر (^٧)، أوردت أقواها.
ومن هنا يتبين أن شبهتهم داحضة، فالإسلام لا يثبت الشؤم في المرأة، وإنما يحمي المرأة من أن يتشاءم بها، ولنفي الطيرة والتحذير منها، يقرر رسول الله ﷺ أنها
(^١)
(^٢) (٣/ ٥٥) ١٤٤٥.
(^٣)
(^٤) (٩/ ٣٤٠) ٤٠٣٢.
(^٥) (٢/ ١٥٧) ٢٦٤٠.
(^٦) (٣/ ٢٤٠) ١٠٤٨.
(^٧) ينظر: تأويل مختلف الحديث (١٠٢ - ١٠٩)، شرح مشكل الآثار (١/ ٢١٨)، معالم السنن (٤/ ٢١٨)، التمهيد (٤/ ٢٣٨)، المنتقى (٩/ ٤٥٢)، القبس (٤/ ٣٥٢)، إكمال المعلم (٧/ ١٤٨)، المفهم (٥/ ٦٢٩)، شرح النووي (١٤/ ٣١٦)، بهجة النفوس (٤/ ١٣٢)، شرح الكرماني (٦/ ١٣٩)، الفتح (٦/ ٧٦)، عمدة القارئ (١٤/ ١٤٩)، شرح الزرقاني (٤/ ٤٨٦).