343

Ḥuqūq al-marʾa fī ḍawʾ al-sunna al-nabawiyya

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

Publisher

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

القتل وأشباهه تحيط بها الشبهة، شبهة عدم إمكان تثبتها من وصف الجريمة؛ لحالتها النفسية عند وقوعها» (^١).
ب- ما ليس بعقوبة كالنكاح والرجعة والطلاق، اختلف قول الفقهاء فيه، فذهب النخعي والزهري (^٢)، ومالك (^٣)، والشافعي (^٤)، وأحمد (^٥) إلى أنه لا تقبل فيه إلا شهادة رجلين، قال ابن شهاب: مضت السنة من رسول الله ﷺ بذلك، ومن الخليفتين من بعده أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح ولا في الطلاق ولا في الحدود (^٦).
وذهب جابر بن زيد، وإياس بن معاوية، والشعبي، والثوري، وإسحاق (^٧) وأصحاب الرأي (^٨)، ورجحه ابن القيم (^٩) أنه تقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، واحتجوا بأنه لا يسقط بالشبهة فيثبت برجل وامرأتين كالمال.
قال ابن قدامة: «ولنا أنه ليس بمال، ولا المقصود منه المال، ويطلع عليه الرجال، فلم يكن للنساء في شهادته مدخل كالحدود والقصاص، وما ذكروه لا

(^١) المرأة بين الفقه والقانون (٣٢).
(^٢) عزاه لهما ابن قدامة في المغني (١٠/ ١٥٧).
(^٣) المدونة الكبرى (١٣/ ١٦٢).
(^٤) الأم (٧/ ٤٩).
(^٥) ينظر: المغني (١٠/ ١٥٧).
(^٦) أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٢٩) ٢٠٧٠٨، وعزاه له مالك في المدونة (١٣/ ١٦٢) لكنه مرسل.
(^٧) عزاه لمن تقدم ابن قدامة في المغني (١٠/ ١٥٨).
(^٨) ينظر: البحر الرائق (٧/ ٦٠)، حاشية ابن عابدين (٧/ ٧٥).
(^٩) الطرق الحكمية (٢٢٧).

1 / 358