وروي أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ﷿ وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف"، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: "وهكذا بيده"، وجمع كفيه، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، فقال ﷺ: "وهكذا"، وجمع كفيه، فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أبو بكر: دعني يا عمر، ما عليك أن يدخلنا الله الجنة كلنا، فقال عمر: إن الله إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحدة، فقال النبي ﷺ: "صدق عمر" (^١).
وروي أن رجلًا أتى عمر ﵁ فقال: إن امرأة جاءت تبايعني فأدخلتها الدولج (^٢)، فأصبت منها ما دون الجماع، فقال: ويحك لعلها مغيب في سبيل الله؟ فقال: أجل، قال: فأت أبا بكر فاسأله. قال: فأتاه فسأله، فقال: لعلها مغيب في سيبل الله؟ قال: أجل. قال: فأت رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: "لعلها مغيب في سبيل
(^١) رواه عبد الرزاق / المصنف ١١/ ٢٨٦، أحمد / المسند ٣/ ١٦٥، ١٩٣، فضائل الصحابة ١/ ٤٤٥، ابن أبي عاصم / السنة ص ٢٦٢، الطبراني / مجمع البحرين للهيثمي ٧/ ١٦٦، أبو نعيم / معرفة الصحابة ٢/ق ١٠٧/ أ، ومداره على قتادة بن دعامة وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع وبقية رجاله عند أحمد ثقات، فالحديث ضعيف.
(^٢) الدَّولجَ: المخدع وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. ابن منظور / لسان العرب ٤/ ٣٨٦.