الله"؟ قال: أجل، فسكت رسول الله ﷺ ونزل قوله تعالى: ﴿وأقم الصَّلوة طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (^١).
فقال الرجل: ألي خاصة يا رسول الله أم للناس عامة؟
فضرب عمر صدره وقال: لا ولا نعمة عين بل للناس عامة، فضحك رسول الله ﷺ وقال: "صدق عمر" (^٢).
ومن الأحاديث المروية في علو منزلة عمر ﵁ ومكانته من النبي ﷺ ما روي من أن النبي ﷺ قال: "ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيري من أهل الأرض فأبو بكر وعمر" (^٣).
(^١) سورة هود الآية ١١٤.
(^٢) رواه أحمد / المسند ١/ ٢٤٥، الحارث بن أبي أسامة / المسند / بغية الباحث للهيثمي ٢/ ٧٢٣، الطبراني / المعجم الكبير ١٢/ ٢١٥، ٢١٦، ومداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. تق ٤٠١، فالحديث ضعيف. وأصل الحديث في صحيح البخاري (فتح الباري ٨/ ٣٥٥) وفيه أن الرجل قال لما نزلت الآية: ألي هذه؟ فقال النبي ﷺ: لمن عمل بها من أمتي وليس فيه ذكر لعمر ﵁.
(^٣) رواه الجعد/ المسند ٢/ ٧٨٩، أحمد / فضائل الصحابة ١/ ١٣٤، ١٦٤، ٤٢٥، الترمذي / السنن ٥/ ٢٧٨، ٢٧٩، البلاذري / أنساب الأشراف ص ٢٥٤، الطبراني / المعجم الكبير ١١/ ٧٩، بحشل / تاريخ واسط ص ٢٣٠، ٢٣١، وفي إسناده عند الجعد سوار بن مصعب الهمداني، قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، الجرح والتعديل / ابن أبي حاتم ٤/ ٢٧١، ٢٧٢، وفيه عند أحمد معلى بن هلال بن سويد الحضرمي، اتفق الأئمة على تركه وتكذيبه. تق ٥٤١، وفيه عند الترمذي تليد بن سليمان المحاربي، قال ابن حجر: رافضي ضعيف. تق ١٣٠، وفيه عطية بن سعد بن جنادة العوفي من مدلسي الطبقة الرابعة، وهو صدوق يخطئ كثيرًا تق: ٣٩٣، وتعريف أهل التقديس ص ١٣٠. ولم يصرح بالسماع، وفيه عند البلاذري، وبحشل ليث بن أبي سليم زنيم، صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه، فترك تق ٤٦٤، وفيه عند الطبراني محمد بن مجيب الثقفي الصايغ متروك تق ٥٠٥، فالحديث ضعيف جدًا، وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي ص ٤٩٢.