المبحث الأول: حياة عمر ﵁ مع النبي ﷺ
وفيه مطلبان
المطلب الأول: محبّة عمر ﵁ للنبي ﷺ وعنايته ورأفته به وتوقيره له.
لقد كان للنبي ﷺ في نفس عمر ﵁ منزلة عالية لا تدانيها منزلة أحد من الخلق، فكان ﷺ أحب الخلق إليه قال ﵁ للنبي ﷺ وهو آخذ بيده: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي ﷺ: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي ﷺ: "الآن يا عمر" (^١).
وقال ﵁ لفاطمة بنت النبي ﷺ: والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك (^٢).
(^١) رواه البخاري / الصحيح ٤/ ١٤٨، أحمد / المسند ٤/ ٢٣٣، البيهقي / شعب الإيمان ٣/ ٥٤٠.
(^٢) رواه ابن أبي شيبة / المصنف ٧/ ٤٣٢، الخطيب البغدادي / تاريخ بغداد ٤/ ٤٠١، صحيح من طريق ابن أبي شيبة. قال: حدّثنا محمّد بن بشر نا عبيد الله بن عمر، حدّثنا زيد بن أسلم عن أبيه أسلم.