ومن مواقفه ﵁ الدالة على محبته للنبي ﷺ، موقفه من إيلائه ﷺ من نسائه، ومعاتبته لابنته حفصة في ذلك، فقد دخل ﵁ على حفصة ﵂، فقال لها: أتراجعين رسول الله ﷺ؟! قالت: نعم، قال: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟! قالت: نعم. قال: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله؟! فإذا هي قد هلكت، لا تراجعي رسول الله ﷺ ولا تسأليه شيئًا، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله ﷺ منك يريد عائشة ﵂ (^١).
(^١) رواه أحمد / المسند ١/ ٣٣، ٣٤، ابن أبي عاصم / الآحاد والمثاني ٥/ ٤٠٩، أبو يعلى / المسند ١/ ١٥٩، ١٦٠، صحيح من طريق أحمد. قال: ثنا عبد الرّزّاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس.
وفيه عند ابن أبي عاصم وأبي يعلى أن عمر قال لحفصة: والله لئن طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدًا. وفي إسناديهما يونس بن بكير وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: محلة الصدق، وفيه الأعمش، وهو ثقة مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع عن أبي صالح السمان ولكنه من المكثرين عنه، فروايته عنه محمولة على السماع فالزيادة حسنة إن شاء الله.