ومن تلك المواقف موقفه من أم سلمة ﵂ حينما خطبها النبي ﷺ فقد قالت للنبي ﷺ: مرحبًا برسول الله ﷺ إن فيَّ خلالًا ثلاثًا، أنا امرأة مُصْبِية، وأنا امرأة شديدة الغيرة، وأنا امرأة ليس ها هنا من أوليائي أحد شاهد فيزوجني، فغضب عمر لرسول الله ﷺ أشد مما غضب لنفسه حين ردته، فأتاها، فقال: أنت التي تردين رسول الله ﷺ بما تردينه (^١).
ومنها موقفه من وفاته ﷺ، فقد قام ﵁ حينما أذيع خبر وفاته ﷺ وهو يقول: والله ما مات رسول الله ﷺ وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر ﵁ ودخل على النبي ﷺ وهو مغشى بثوب، فكشف عن وجهه، ثم قبله، وخرج وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس يا عمر، فأبى أن يجلس، فأقبل الناس إلى أبي بكر وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدًا ﷺ فإن محمدًا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت،
(^١) رواه أحمد بن منيع / المسند / المطالب العالية لابن حجر ص ٥٠٨/ب، أبو يعلى / المسند ١٢/ ٣٣٧، ٣٣٨، صحيح من طريق أبي يعلى. قال: حدّثنا هدبة بن خالد حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: حدّثني ابن أم سلمة أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة.