قال الله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفإن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (^١).
قال عمر ﵁: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعُقِرت (^٢) حتى ما تقلني رجلاي (^٣)، وأهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي ﷺ قد مات (^٤).
فلعظم مكانة النبي ﷺ عند عمر ﵁ أصابه ما أصابه من السقوط إلى الأرض عندما علم بوفاته ﷺ مع ما عرف عنه من القوة والجلادة وشدة البأس ﵁ وأرضاه (^٥).
ومن محبة عمر ﵁ للنبي محبته لما يحبه النبي ﷺ، قال عمر ﵁ للعباس بن عبد المطلب ﵁: فوالله
(^١) سورة آل عمران الآية (١٤٤).
(^٢) عُقِرت: أي هلكت وفي رواية بفتح العين، أي دهشت وتحيرت، ويقال: سقطت. ابن حجر/ فتح الباري ٨/ ١٤٦.
(^٣) ما تقلني رجلاي: أي ما تحملني. المصدر السابق.
(^٤) رواه البخاري / الصحيح ١/ ٢١٦، ٢/ ٢٩٠، ٢٩١، ٣/ ٩٤، ٩٥. ابن هشام / السيرة النبوية ٤/ ٤٠٦، ٤٠٧، أحمد / المسند ٣/ ١٩٦.
(^٥) انظر: فتح الباري ٣/ ١١٣، ٧/ ١٩، ٨/ ١٤٥.